الذهبي

156

سير أعلام النبلاء

العقدي ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس قال : لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول : " إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويظهر الزنى ، ويشرب الخمر ، وتقل الرجال ، وتكثر النساء ، حتى تكون في الخمسين امرأة القيم الواحد " . أخرجه البخاري ( 1 ) . عن مسلم بن إبراهيم ، وحفص بن عمر ، عن هشام الدستوائي نحوه . 52 - حماد عجرد * الشاعر المفلق ، أبو عمرو ، حماد بن عم بن يونس بن كليب السوائي ، مولاهم الواسطي أو الكوفي . نادم الوليد بن يزيد ، ثم قدم بغداد زمن المهدي ، وبينه وبين بشار بن برد مزاح وهجاء فاحش ، وكان قليل الدين ماجنا ، اتهم بالزندقة ، وهو القائل : فأقسمت لو أصبحت في قبضة الهوى * لأقصرت عن لومي وأطنبت في عذري ولكن بلائي منك أنك ناصح * وأنك لا تدري بأنك لا تدري ( 2 ) مات سنة إحدى وستين ومئة . قتله محمد بن سليمان أمير البصرة على

--> ( 1 ) 10 / 28 ، في أول الأشربة ، و : 9 / 288 ، في النكاح : باب يقل الرجال ويكثر النساء ، و : 1 / 162 ، و : 163 ، في العلم : باب رفع العلم وظهور الجهل . وأخرجه مسلم : ( 2671 ) ، في العلم : باب رفع العلم وقبضه ، والترمذي : ( 2205 ) ، وابن ماجة : ( 4045 ) ، وأحمد : 3 / 98 ، 151 ، 176 ، 202 ، 213 ، 273 ، 289 . * الشعر والشعراء : 779 - 781 ، طبقات ابن المعتز : 67 - 72 ، تاريخ الطبري : 8 / 86 ، الأغاني : 14 / 321 - 381 ، تاريخ بغداد : 8 / 148 - 149 ، معجم الأدباء : 10 / 249 - 254 ، وفيات الأعيان : 2 / 210 - 214 ، تاريخ الاسلام : 6 / 173 - 174 ، لسان الميزان : 2 / 349 - 350 ، تهذيب ابن عساكر : 4 / 427 - 429 . ( 2 ) البيتان في : " الأغاني " : 14 / 362 ، وفيه : أن بشار بن برد سمع أبيات حماد في غلام كان بهواه يقال له : أبو بشر ، أولها : أخي كف عن لومي فإنك لا تدري * بما فعل الحب المبرح في صدري ومنها البيتان ، فطرب بشار ، ثم قال : ويلكم ، أحسن والله ، من هذا ؟ قالوا : حماد عجرد . قال : أوه ، وكلتموني والله بقية يومي بهم طويل ، والله لا أطعم بقية يومي طعاما ، ولا أصوم غما بما يقول النبطي ابن الزانية مثل هذا " . وفيه شطر البيت الأول : " فأقسم لو أصبحت في لوعة الهوى " . وانظر البيتين أيضا في " معجم الأدباء " : 10 / 253 .